أخبار عاجلة

بعد «أبلة صالحة» والأستاذ نادر.. الاعتداءات تعيد هيبة مدير المدرسة للواجهة

عاد ملف الاعتداءات على مديري المدارس إلى الواجهة مع انطلاق العام الدراسي الجديد، بعدما شهد ثاني أيام الدراسة واقعتين منفصلتين في الدقهلية ومطروح.

ففي الدقهلية، أصيب مدير مدرسة ميت الفرماوي الإعدادية الثانوية بجرح في الرأس استلزم 17 غرزة، بعد تعرضه للاعتداء من جانب ولي أمر، على خلفية خلاف متعلق بنقل نجله إلى مدرسة أخرى.

وبحسب أقوال مدير المدرسة في محضر الواقعة، فوجئ أثناء أداء عمله بتعدي ولي الأمر عليه وإلقاء ترابيزة في وجهه، فيما أشارت التحقيقات الأولية إلى أن الخلاف بدأ بسبب اعتراض ولي الأمر على نقل نجله، بعد تطبيق نظام البكالوريا المصرية وانخفاض أعداد الطلاب الذين اختاروا نظام الثانوية العامة.

ومن جانبها، أوضحت مديرية التربية والتعليم بالدقهلية أن الطلاب لم يُجبروا على الالتحاق بنظام البكالوريا، مشيرة إلى أن أعداد طلاب الثانوية العامة كانت محدودة، ما استدعى تنظيم توزيعهم على المدارس بما يوفر لهم أماكن مناسبة.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط ولي الأمر، وتحرير المحضر اللازم، وإحالته إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

وفي مطروح، شهدت إحدى المدارس بمنطقة الكيلو 4 واقعة أخرى، بعدما تحول خلاف حول إقامة «كانتين» داخل المدرسة إلى اعتداء على مدير المدرسة، وفقًا لرواية النقابة العامة للمهن التعليمية.

وقالت النقابة إن الخلاف بدأ بين مدير المدرسة وإحدى العاملات، قبل أن تستدعي عددًا من أقاربها، الذين حضروا إلى المدرسة واعتدوا على المدير بالضرب.

وتدخلت النقابة الفرعية للمعلمين بمطروح لمتابعة الواقعة، مع تكليف محامٍ بمتابعة المحضر والإجراءات القانونية، ومرافقة مدير المدرسة للحفاظ على حقوقه.

وتأتي الواقعتان بعد أيام قليلة من واقعة محافظة القليوبية التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية ما تعرض له «أبلة صالحة» والأستاذ نادر، لتتجدد التساؤلات حول حماية مديري المدارس وقدرتهم على أداء مهامهم في ظل تصاعد الخلافات داخل المؤسسات التعليمية.

وفي الدقهلية، وجه خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، بسرعة متابعة الحالة الصحية لمدير المدرسة، إلى جانب تكليف محامي النقابة بمتابعة البلاغ وإجراءات التقاضي.

وأكدت النقابة رفضها أي اعتداء على المعلمين أو القيادات التعليمية داخل المدارس، مشيرة إلى استمرار تقديم الدعم القانوني للمعلمين الذين يتعرضون لمثل هذه الوقائع.

وتأتي هذه الأحداث بالتزامن مع تأكيدات سابقة لوزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، بشأن ضرورة الحفاظ على هيبة المعلم ومدير المدرسة وانضباط المؤسسات التعليمية.

وكان الوزير قد أكد في تصريحات سابقة أن كرامة المعلم خط أحمر، مشددًا على ضرورة التعامل مع وقائع الاعتداء والتجاوز بحسم.

ويرى الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، أن العنف داخل البيئة التعليمية لا يقتصر على الاعتداء البدني، بل يشمل أيضًا العنف اللفظي والنفسي، مؤكدًا أن التعامل مع الظاهرة يحتاج إلى فهم أسبابها إلى جانب الإجراءات القانونية.

وتكشف الوقائع الأخيرة أن بعض الخلافات اليومية داخل المدارس قد تتطور إلى مواجهات تتجاوز حدود الاعتراض، سواء كان الخلاف متعلقًا بقرار تعليمي أو نشاط داخل المدرسة، وهو ما يعيد ملف حماية القيادات التعليمية إلى دائرة الاهتمام مع بداية العام الدراسي.

عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى