ذكرى وفاة آمال زايد.. حكاية «الست أمينة» التي صنعت واحدة من أشهر أمهات السينما المصرية

تحل اليوم 23 سبتمبر ذكرى وفاة الفنانة آمال زايد، التي رحلت عن عالمنا عام 1972، بعدما تركت بصمة واضحة في السينما والمسرح والإذاعة والتليفزيون.
ورغم تنوع الشخصيات التي قدمتها خلال مشوارها الفني، ارتبط اسم آمال زايد بشكل خاص بشخصية «الست أمينة» في ثلاثية نجيب محفوظ، التي أصبحت واحدة من أشهر الشخصيات النسائية في تاريخ السينما المصرية.
ذكرى وفاة آمال زايد
بدأت آمال زايد مشوارها الفني من المسرح، حيث التحقت بالفرقة القومية في بداياتها، وكان أجرها في ذلك الوقت 3 جنيهات شهريًا.
ولم يقتصر حضورها على خشبة المسرح، إذ شاركت أيضًا في عدد من الأعمال الإذاعية، من بينها مسلسل «عيلة مرزوق أفندي»، الذي جمعها بشقيقتها الفنانة جمالات زايد.
وفي عام 1939، خطت آمال زايد أولى خطواتها في السينما من خلال فيلمي «بائعة التفاح» و«دنانير»، وكان الأخير من بطولة كوكب الشرق أم كلثوم.
لكن مشوارها الفني شهد فترة من التوقف، بعدما قررت الابتعاد عن التمثيل والتفرغ لحياتها الأسرية عقب زواجها عام 1943 من عبد الله المنياوي، الذي كان ضابطًا في الجيش.
وبعد ما يقرب من 15 عامًا، عادت آمال زايد إلى الفن من جديد من خلال فيلم «من أجل حبي» أمام الفنان فريد الأطرش، لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية.
آمال زايد في دور «الست أمينة»
جاءت المحطة الأبرز في حياة آمال زايد الفنية عندما اختارها المخرج حسن الإمام لتجسيد شخصية «الست أمينة» في فيلم «بين القصرين»، المأخوذ عن رواية نجيب محفوظ.
وقدمت آمال زايد الشخصية أمام الفنان يحيى شاهين، الذي جسد شخصية «سي السيد»، ونجحت في تقديم صورة الزوجة والأم التي تحاول الحفاظ على دفء أسرتها داخل منزل تحكمه شخصية صارمة.
واعتمدت في أدائها على الهدوء والبساطة والتعبيرات الدقيقة، لتصبح «الست أمينة» واحدة من أكثر الشخصيات رسوخًا في ذاكرة الجمهور.
واستكملت الشخصية ظهورها في الجزء الثاني «قصر الشوق»، بينما لم تتمكن آمال زايد من المشاركة في الجزء الثالث من الثلاثية بسبب رحيلها.
أعمال آمال زايد
ورغم شهرتها بأدوار الأم، لم تقتصر مسيرة آمال زايد على هذا النوع من الشخصيات، إذ شاركت في أعمال متنوعة، من بينها فيلم «شيء من الخوف».
كما ظهرت في عدد من الأعمال الكوميدية، منها «آخر جنان» مع أحمد رمزي عام 1965، و«عفريت مراتي» مع صلاح ذو الفقار عام 1968.
وكان المسرح أيضًا حاضرًا بقوة في مشوارها، حيث شاركت في أكثر من 32 مسرحية، إلى جانب أعمالها في الإذاعة والتليفزيون.
آمال زايد ومعالي زايد
وفي حياتها الأسرية، كانت آمال زايد والدة الفنانة معالي زايد، التي واصلت طريقها في الفن وأصبحت من أبرز نجمات السينما المصرية.
كما كانت شقيقتها الفنانة جمالات زايد من الوجوه المعروفة في السينما، واشتهرت بتقديم الأدوار الكوميدية.
ورحلت آمال زايد في 23 سبتمبر 1972 عن عمر ناهز 62 عامًا، تاركة خلفها مشوارًا فنيًا متنوعًا، بينما ظل حضورها الأقوى مرتبطًا بشخصية «الست أمينة»، التي أصبحت جزءًا من ذاكرة أجيال متعاقبة.






