رئيسة وزراء اليابان: تحديات غير مسبوقة تواجه النظام الدولي..والنووي الكوري الشمالي تهديد متزايد

أكدت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي إن النظام الدولي يواجه تحديات غير مسبوقة في ظل تصاعد التوترات الأمنية والجيوسياسية، محذرة من أن امتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية يمثل تهديدًا متزايدًا للأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وصفت تاكايتشي اليابان بأنها “دولة محبة للسلام” حافظت على سياستها الدفاعية البحتة، مؤكدةً التزام اليابان بسيادة القانون.
وصرحت رئيسة الوزراء في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة في نيويورك بأن “الحقبة المستقرة التي تلت الحرب الباردة قد أصبحت بالفعل شيئاً من الماضي”، لكنها أكدت أنه “لم يسبق أن كانت الأمم المتحدة أكثر أهمية مما هي عليه الآن لتحقيق السلام والاستقرار في العالم”.
وفي معرض تعهدها بالعمل على الحفاظ على النظام الدولي، قالت تاكايتشي إن اليابان “لا يمكنها قبول” المحاولات الأحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن، مشيرةً إلى الحرب الروسية – الأوكرانية باعتبارها “أبرز مثال” على ذلك.
كما دعت إلى إخلاء كوريا الشمالية من الأسلحة النووية، واصفةً سعي بيونج يانج لامتلاك السلاح بأنه “تهديد خطير” للسلم والأمن، وأعربت عن استعدادها للانخراط في حوار لحل قضية المواطنين اليابانيين المختطفين التي طال أمدها.
وصرحت تاكايتشي بأن اليابان “شددت على سيادة القانون في تسوية جميع النزاعات” منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وهو موقف ينعكس في “دعمها الثابت” للمحاكم الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية.
وفي ظل حالة عدم اليقين التي يواجهها الاقتصاد العالمي جراء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران والاضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قالت تاكايتشي إن طوكيو تعكف على إعداد خطة تعاون شاملة لتعزيز المرونة الاقتصادية وفي مجال الطاقة لدول الخليج.
وقالت: “تتزايد المخاوف في أوساط المجتمع الدولي بشأن القيود التعسفية على الصادرات”، مضيفة أن اليابان أطلقت مبادرات -مثل “الشراكة من أجل مرونة الطاقة والموارد على نطاق واسع في آسيا”- لضمان مرونة إمدادات الطاقة وتوفير الدعم المالي.
وفي ظل المخاوف من التهديد المحتمل لانقراض البشرية جراء تطور الذكاء الاصطناعي المتقدم، قالت تاكايتشي إن اليابان تعتزم تعزيز التعاون في هذا المجال وعقد قمة حول الذكاء الاصطناعي في اليابان في أقرب وقت ممكن.
وفيما يتعلق بالاحتباس الحراري، أشارت رئيسة الوزراء إلى تزايد المخاوف بشأن الكوارث الطبيعية في اليابان وحول العالم للدعوة إلى اتخاذ إجراءات، مؤكدة اعتقادها بأنه “يمكن تحقيق تدابير مواجهة تغير المناخ والنمو الاقتصادي جنباً إلى جنب”.






