خالد الشافعي لـ«الحرية»: 3 عوامل تدعم تراجع الدولار أمام الجنيه خلال الفترة المقبلة

قال خالد الشافعي، خبير اقتصادي، إن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في السوق المصرفية الرسمية شهد تراجعًا بقيمة 11 قرشًا، ليسجل 51.86 جنيه للشراء و51.96 جنيه للبيع، موضحًا أن هذا التحرك جاء نتيجة تفاعل آليات العرض والطلب مع التغيرات في مستويات السيولة بالعملة الأجنبية داخل الجهاز المصرفي.
وأوضح الشافعي خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية» أن انخفاض الدولار في بداية التعاملات يرتبط بمرونة سعر الصرف وتدفقات السيولة اليومية، إلى جانب التوازن بين طلبات المستوردين والمعروض من النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن زيادة التحويلات اليومية للعملة الأجنبية عبر القنوات المصرفية الرسمية، فضلًا عن عمليات التنازل عن الدولار للبنوك والمصارف، تساهم في تخفيف الضغوط على الجنيه.
تدفقات أجنبية تعزز المعروض الدولاري
وأشار خالد الشافعي إلى أن التدفقات المستمرة للاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية، مثل أذون وسندات الخزانة، تلعب دورًا محوريًا في زيادة المعروض الدولاري، مضيفًا أن ضبط وتشديد تدفقات فتح الاعتمادات المستندية يساعد أيضًا على تحقيق توازن بين الطلب على الدولار والمعروض المتاح منه داخل البنوك.
وأكد الخبير الاقتصادي أن تراجع الدولار يرتبط بصورة مباشرة بزيادة المعروض وتحسن مستويات السيولة الدولارية، موضحًا أن الفجوة الدولارية انحسرت بشكل كبير نتيجة الحزم المصرفية الأخيرة واستقرار صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي المصري، الذي تحول من مستويات سلبية إلى مستويات إيجابية تتجاوز عدة مليارات من الدولارات خلال الأشهر الأخيرة.
الاحتياطي والتحويلات يدعمان سوق الصرف
وأضاف الشافعي أن تحسن السيولة الدولارية يتزامن مع ارتفاع الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي المصري إلى مستويات قياسية تجاوزت 46.5 مليار دولار، إلى جانب نمو تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسب تجاوزت 60% في بعض الأشهر مقارنة بالفترات المماثلة من الأعوام السابقة.
ولفت خالد الشافعي إلى أن استقرار إيرادات الصادرات وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر يمثلان عاملين إضافيين لدعم سوق الصرف، موضحًا أن تضافر هذه العوامل عزز قدرة الجهاز المصرفي على تلبية الطلبات الدولارية المعلقة دون الحاجة إلى رفع سعر الصرف.
توقعات باستقرار الدولار
وحول حركة سعر الصرف خلال الفترة المقبلة، توقع الخبير الاقتصادي استمرار تحرك الدولار ضمن نطاق عرضي متوازن يميل إلى الاستقرار بالقرب من المستويات الحالية، بين 48 و52 جنيهًا للدولار، مشيرًا إلى أن استمرار الاتجاه الهبوطي أو الاستقرار يعتمد على حفاظ السيولة الدولارية على وتيرتها التصاعدية واستمرار تدفقات رؤوس الأموال غير المباشرة.
وأوضح الشافعي أن التزام البنك المركزي بمرونة سعر الصرف يمثل عاملًا مهمًا للحد من ظهور أي سوق موازية، لافتًا إلى أن استمرار تحسن الميزان التجاري واستقرار تدفقات السياحة وقناة السويس وتنامي التحويلات الخارجية يمنح الجنيه مساحة إضافية للتعافي التدريجي.
واختتم خالد الشافعي حديثه بالإشارة إلى إمكانية استمرار تذبذب الدولار صعودًا وهبوطًا ضمن نطاقات ضيقة، معتبرًا أن هذه التحركات تعكس ديناميكية العرض والطلب الطبيعية في سوق الصرف.
اقرأ أيضًا.. سعر الدولار اليوم في البنوك.. استقرار في بداية تعاملات الإثنين





