الحسيني الشرقاوي يكتب: من التوجيه إلى التنفيذ.. مصر تحتاج إصلاحا يُرى على الأرض

مصر النهارده محتاجة خطة إصلاح حقيقية، مش مجرد عناوين حلوة تتقال في المؤتمرات، ولا قرارات تفضل حبر على ورق.
إصلاح يساعد الدولة، ويقوي مؤسساتها، ويدعم النظام السياسي، ويخلي المواطن يحس إن صوته له قيمة، وإن عنده قنوات حقيقية يقدر من خلالها يتكلم ويعرض مشكلته ويختلف من غير ما يتحول الاختلاف إلى خصومة.
لما الرئيس عبدالفتاح السيسي يتكلم عن إصلاح مؤسسات الدولة، وإحياء الحياة الحزبية، وفتح منافذ للحوار، ومواجهة الفساد والشائعات، فالمطلوب إن الكلام ده يتحول إلى خطوات واضحة على الأرض.
الحياة الحزبية مش لافتات ومؤتمرات.
الحزب السياسي الحقيقي لازم يبقى موجود في الشارع، يسمع الناس، يقدم حلول، يجهز كوادر، ويمارس دوره في الرقابة والتشريع، مش يبقى دوره مقتصر على المناسبات والبيانات.
وإحنا محتاجين أحزاب قوية، مش أحزاب شكلها قوي، محتاجين منافسة سياسية محترمة، وبرامج واضحة، ومساحات للحوار، لأن وجود الاختلاف داخل إطار مؤسسي أفضل من إن الغضب يتراكم خارج المؤسسات.
وفي نفس الوقت، مواجهة الفساد مش مسؤولية جهة واحدة، الفساد بيتحارب بالقانون، والرقابة، والشفافية، وسرعة المحاسبة، والأهم إن المواطن يلاقي دولة بتسمع شكواه وبتتعامل معها بجدية.
أما الشائعات، فمش هنقدر نحاربها بالمنع فقط، الشائعة بيهزمها الخبر الصحيح في الوقت الصحيح.
إحنا محتاجين إعلام قوي، مهني، حر ومسؤول إعلام يقدر يسأل، ويناقش، وينتقد، ويعرض وجهة النظر الأخرى، وفي نفس الوقت يحافظ على الدولة ومصالحها العليا.
لأن الإعلام اللي بيفقد ثقة المواطن، بيسيب مساحة كبيرة للشائعات ومواقع التواصل إنها تبقى مصدر المعلومة.
وكما جاء في توجيه السيد الرئيس مؤخراً:
“إننا نحتاج لمسار جاد لإصلاح مؤسسات الدولة.. والنتائج ستظهر بعد سنوات”.
وده معناه إننا لازم نبطل ندور على النتائج السريعة، ونبدأ نبني مؤسسات أقوى للأجيال اللي جاية.
المطلوب مش تغيير أشخاص فقط
المطلوب تغيير آليات، وتطوير مؤسسات، وفتح مساحات للحوار، وتمكين الكفاءات، وإحياء الحياة الحزبية، ودعم الإعلام المهني، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
الدولة القوية مش الدولة اللي مفيهاش اختلاف،الدولة القوية هي اللي تعرف تدير الاختلاف، وتسمع النقد، وتحوله إلى حلول
ومصر عندها دولة ومؤسسات وشعب قادر على تحمل المسؤولية.
اللي ناقصنا هو إن كل طرف يقوم بدوره الحقيقي، الدولة تسمع، والأحزاب تتحرك
الإعلام يسأل، والمواطن يشارك، والمسؤول يُحاسب، ساعتها بس نقدر نقول إننا بدأنا طريق الإصلاح الحقيقي.
الإصلاح مش هدم الدولة، الإصلاح الحقيقي هو بناء دولة أقوى، ومؤسسات أكثر كفاءة، وحياة سياسية أكثر حيوية، وثقة أكبر بين المواطن ومؤسسات بلده.





