هل تصوير شخص دون إذنه جريمة؟.. تعرف على الحالات التي يعاقب عليها القانون

يتساءل البعض عن الموقف القانوني من تصوير شخص دون علمه أو إذنه، خاصة مع انتشار الهواتف المحمولة وسهولة التقاط الصور وتسجيل المقاطع ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويضع قانون العقوبات ضوابط لحماية حرمة الحياة الخاصة، ويحدد الحالات التي يمثل فيها التصوير اعتداءً على هذه الحرمة.
ماذا يقول القانون عن تصوير الأشخاص؟
نصت المادة 309 مكرر من قانون العقوبات على معاقبة من يعتدي على حرمة الحياة الخاصة للمواطن، ومن بين الأفعال التي حددها القانون التقاط أو نقل صورة شخص بجهاز من الأجهزة في مكان خاص، وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانونًا أو بغير رضاء المجني عليه.
وتصل العقوبة المقررة في هذه الحالة إلى الحبس مدة لا تزيد على سنة وفقًا لنص المادة.
هل كل تصوير دون إذن يعتبر جريمة؟
النص القانوني يرتبط تحديدًا بالاعتداء على حرمة الحياة الخاصة، ويشير إلى التقاط أو نقل صورة شخص في مكان خاص دون رضائه، مع استثناء الحالات المصرح بها قانونًا. لذلك لا يصح تعميم الحكم على كل صورة يلتقطها شخص لآخر دون إذنه دون النظر إلى ظروف الواقعة ومكان التصوير وطبيعة الفعل.
ماذا عن نشر الصور أو التسجيلات؟
وتنظم المادة 309 مكرر (أ) من قانون العقوبات حالات إذاعة أو استعمال التسجيلات أو المستندات المتحصل عليها بإحدى الطرق المشار إليها في المادة السابقة، كما تتناول حالات التهديد بإفشاء ما تم الحصول عليه بهذه الطرق.
وبالتالي، فإن تصوير شخص دون إذنه قد يشكل جريمة إذا انطوى على اعتداء على حرمة حياته الخاصة، خصوصًا في الحالات التي حددتها المادة 309 مكرر من قانون العقوبات، وتحديد المسؤولية الجنائية يتوقف على تفاصيل الواقعة ومدى انطباق النص القانوني عليها.





