أخبار عاجلة

بعد مقتل طالبة الصف بعد العثور عليها بالعجمي.. طبيب نفسي يوضح لـ”الحرية” كيف يتحول الغضب لجريمة

شهدت واقعة مقتل طالبة الصف البالغة من العمر 16 عامًا تطورات مؤسفة، بعد العثور عليها في منطقة العجمي بمحافظة الإسكندرية، عقب اختفائها من منزل أسرتها في الصف بمحافظة الجيزة، قبل أن تنتهي الواقعة بجريمة داخل الأسرة، وفقًا لما ورد في التفاصيل المتداولة عن الحادث.

وكانت الطالبة قد غادرت منزل أسرتها يوم 13 سبتمبر الجاري، بدعوى شراء بعض مستلزمات المنزل، قبل أن تنقطع أخبارها، لتبدأ أسرتها في البحث عنها وإبلاغ الأجهزة الأمنية.

العثور على طالبة الصف في العجمي

وبحسب التفاصيل المنشورة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان الطالبة في منطقة العجمي بالإسكندرية، والعثور عليها بالفعل.

وأفادت التحريات، وفقًا لما تم تداوله، بأن الطالبة غادرت منزل أسرتها بإرادتها، وكانت تقيم مع شخص تعرفه، وتم ضبط الشخص واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله.

وبعد عودة الطالبة إلى منزل أسرتها، وقعت الجريمة التي انتهت بوفاتها على يد شقيقها، الذي سلّم نفسه إلى الأجهزة الأمنية، فيما تتولى جهات التحقيق الكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد الدافع الحقيقي وراء ارتكاب الجريمة.

طبيب نفسي يكشف التأثير النفسي للغضب والضغط الاجتماعي

وفي قراءة نفسية للواقعة، أوضح الدكتور يوسف كمال، طبيب نفسي، أن تحديد الدافع الحقيقي وراء الجريمة يظل أمرًا تحسمه التحقيقات، محذرًا من إطلاق أحكام مسبقة أو افتراض أن الجريمة وقعت بدافع محدد دون أدلة رسمية.

وأشار الطبيب النفسي إلى أن بعض الجرائم الأسرية قد تحدث نتيجة تداخل مجموعة من العوامل النفسية والاجتماعية، من بينها الغضب الشديد، والشعور بالإهانة، والضغط الاجتماعي، وبعض الأفكار المتطرفة المرتبطة بسمعة الأسرة، إلى جانب ضعف القدرة على التحكم في الانفعال.

وأوضح أن اجتماع هذه العوامل قد يدفع الشخص إلى اتخاذ قرار عنيف في لحظة انفعال شديدة، خاصة إذا كان يعتقد أن العنف يمثل وسيلة لاستعادة السيطرة أو التعامل مع ما يعتبره أزمة أسرية.

وأكد أن تفسير العوامل النفسية والاجتماعية التي قد تسهم في وقوع الجريمة لا يعني تبريرها أو إعفاء مرتكبها من المسؤولية عن أفعاله.

مقتل طالبة الصف

مقتل طالبة الصف.. ما الرسالة التي يجب أن تصل إلى الأسر؟

وشدد الدكتور يوسف كمال على أهمية أن يكون الحفاظ على حياة الأبناء وسلامتهم هو الأولوية في التعامل مع الأزمات الأسرية، خاصة عندما يتعلق الأمر بهروب أحد الأبناء أو غيابه عن المنزل.

وأوضح أن الأسرة يمكنها تأجيل الحساب أو النقاش أو اتخاذ الإجراءات المناسبة إلى ما بعد عودة الابن أو الابنة بأمان، والاستعانة عند الحاجة بمتخصصين نفسيين أو اجتماعيين أو الجهات القانونية المختصة.

وأضاف أن لحظة الغضب ليست الوقت المناسب للانتقام أو اتخاذ قرارات مصيرية، لأن أزمة يمكن التعامل معها بالحوار أو طلب المساعدة قد تتحول خلال لحظات إلى واقعة جنائية تترك آثارًا طويلة الأمد على جميع أفراد الأسرة.

الخطأ لا يُعالج بالعنف

وأكد الطبيب النفسي أن تقييم تصرفات الطالبة وما إذا كانت قد أخطأت أم لا، هو أمر منفصل تمامًا عن الجريمة التي وقعت لاحقًا، مشددًا على أن أي خلاف أو خطأ داخل الأسرة لا يمكن أن يكون مبررًا للعنف أو القتل.

وتظل التفاصيل الكاملة بشأن مقتل طالبة الصف والدافع وراء الجريمة رهن ما تسفر عنه التحقيقات الرسمية، دون الجزم بأي سبب أو دافع قبل إعلان نتائجها.

 

عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى