أخبار عاجلة

محمد شكري لـ”الحرية”: تصنيف الشركات العقارية ضرورة لتنظيم السوق ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة

أكد محمد شكري استشاري التسويق والرئيس التنفيذي لشركة KAIF للاستشارات التسويقية، أن التحركات الحالية لتنظيم السوق العقاري تصب في مصلحة القطاع، معتبرًا أن السوق يمر بمرحلة إعادة ترتيب للخبرات والإمكانات، بما يساعد على تحديد الشركات والكوادر القادرة على إدارة عمليات التطوير العقاري بكفاءة.

وأوضح شكري في تصريح خاص لـ”الحرية”، أن مفهوم التطوير العقاري بمعناه الحقيقي لا يقتصر على تنفيذ مبانٍ داخل قطعة أرض، وإنما يمتد إلى إنشاء مجتمعات متكاملة وتحويل الأراضي غير المستغلة إلى مناطق سكنية وتجارية وخدمية، مشيرًا إلى أن عدد الشركات التي تمتلك الخبرات والإمكانات اللازمة لهذا النوع من التطوير ما زال محدودًا، بحسب تقديره.

وأضاف محمد، أن تنظيم السوق يمثل فرصة للتعرف على الشركات التي تمتلك الفكر والرؤية والخبرة اللازمة لإضافة قيمة حقيقية إلى صناعة التطوير العقاري، مؤكدًا أن المنظومة لا تحتاج فقط إلى مطورين يمتلكون الأفكار، وإنما إلى كيانات تتمتع كذلك بالملاءة المالية التي تمكنها من الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء.

محمد شكري: تصنيف الشركات يجب أن يحدد حجم المشروعات وفقًا لقدراتها

وأشار شكري، إلى أن أحد الملفات التي تحتاج إلى اهتمام أكبر هو الشركات الصغيرة والمتوسطة، موضحًا أن وضع قواعد واضحة للتصنيف يمكن أن يساعد في تحديد حجم المشروعات المناسبة لكل شركة وفقًا لإمكاناتها المالية وخبراتها الإدارية والفنية.

وقال استشاري التسويق والرئيس التنفيذي لشركة KAIF للاستشارات التسويقية،، إن السوق العقاري يحتاج إلى الاستفادة من الكفاءات التي اكتسبت خبراتها من خلال العمل داخل السوق، وليس فقط من خريجي الجامعات، معتبرًا أن أصحاب الخبرات المتراكمة يمثلون عنصرًا مهمًا في تطوير شركات القطاع ورفع كفاءة الإدارة.

وانتقد شكري، ما وصفه بعدم اكتمال بعض عمليات التنظيم في القطاعات المختلفة، موضحًا أن وضع أي منظومة تنظيمية يحتاج إلى دراسة كافية للفرص والتحديات ومواطن القوة والضرر، فضلًا عن الاعتماد على بيانات وأرقام دقيقة تمثل مرجعًا حقيقيًا لاتخاذ القرارات.

وأكد محمد، في الوقت نفسه أن بدء خطوات تنظيم السوق حاليًا يمثل خطوة إيجابية، لكنه يرى ضرورة تنفيذ التنظيم وفق خطة استراتيجية واضحة ومراحل محددة، بدلًا من محاولة الوصول إلى تنظيم كامل بصورة مفاجئة.

مطالب بتمثيل مختلف فئات السوق في منظومة التنظيم

وفيما يتعلق بمشاركة المطورين في مناقشات تنظيم القطاع، شدد شكري، على ضرورة أن تشمل المشاورات جميع فئات السوق، وليس الشركات الكبرى فقط، مقترحًا تمثيل الشركات الصغيرة والمتوسطة ومقدمي الخدمات المساندة وقطاعات الإنشاءات وغيرها من الأطراف المرتبطة بالنشاط العقاري.

وأوضح شكري، أن الأمر لا يتطلب عقد اجتماعات مع جميع العاملين في القطاع، وإنما يمكن اختيار ممثلين عن كل فئة، بما يضمن وجود رؤية أكثر شمولًا عند وضع القواعد المنظمة للسوق.

وأكد استشاري التسويق والرئيس التنفيذي لشركة KAIF للاستشارات التسويقية،، أهمية وجود خطة استراتيجية تتضمن أهدافًا واضحة ومراحل زمنية محددة، حتى إذا استغرق الوصول إلى النتائج النهائية عدة سنوات، موضحًا أن التنظيم يمكن تنفيذه تدريجيًا على مراحل ربع سنوية أو نصف سنوية أو سنوية، مع وضع هدف للوصول إلى منظومة متكاملة خلال عامين أو ثلاثة.

ولفت شكري، إلى أن قطاع المقاولات يمتلك تجربة في تصنيف الشركات وفقًا لقدراتها، متسائلًا عن أسباب عدم تطبيق فكرة مماثلة على شركات التطوير العقاري، بحيث لا تحصل الشركة الصغيرة على مشروع يتجاوز حجم أعمالها وإمكاناتها الإدارية والمالية.

وضرب محمد، مثالًا على ذلك بأن الشركة التي تتعامل مع أحجام أعمال محدودة لا ينبغي أن تحصل، وفقًا لرؤيته، على مشروعات تفوق قدرتها على إدارة الأموال وتنفيذ المشروع، مؤكدًا ضرورة وجود ضوابط تتعلق بالهيكل المالي والإداري للشركة.

وأشار استشاري التسويق والرئيس التنفيذي لشركة KAIF للاستشارات التسويقية،كذلك إلى أهمية وجود كوادر مالية مؤهلة داخل الشركات، خاصة الشركات التي تتعامل مع أحجام كبيرة من الأموال، معتبرًا أن طبيعة القطاع العقاري وحجم تأثيره على قطاعات أخرى، مثل المقاولات والكهرباء والمياه والخدمات، يتطلبان اهتمامًا أكبر بمنظومة التنظيم.

محمد شكري: الأرقام المتاحة عن منصة عقار إكزيت تشير إلى طلب قوي على الشراء

وفيما يتعلق بمنصة عقار إكزيت، أوضح شكري، أنه أجرى دراسة سريعة على البيانات المتاحة للمنصة، مؤكدًا أن ما توصل إليه يمثل تحليلًا لشريحة محددة وليس تقييمًا للسوق العقاري بالكامل.

وقال محمد ، إن العينة التي درسها تضمنت نحو 5400 وحدة معروضة، وفق الأرقام التي كانت متاحة وقت إجراء الدراسة، مشيرًا إلى أن نحو 12% من العارضين، بحسب تحليله، كانوا يطلبون البيع بصورة عاجلة، بينما كانت نسبة أخرى تقارب 20% مرتبطة بوجود متأخرات في السداد.

وأضاف شكري، أن هذه النسب، من وجهة نظره، تشير إلى أن الجزء الأكبر من المعروض على المنصة لا يرتبط بالضرورة بحالات تعثر عاجلة، وإنما توجد أسباب مختلفة وراء عرض الوحدات للبيع.

وأشار استشاري التسويق والرئيس التنفيذي لشركة KAIF للاستشارات التسويقية، إلى أن الدراسة التي أجراها قادته إلى رؤية مفادها أن ما يحدث في هذه الشريحة من السوق قد لا يكون أزمة سيولة بالدرجة الأولى، وإنما يرتبط أيضًا بإعادة تقييم وتسعير الأصول العقارية، موضحًا أن حالة القلق الناتجة عن تعثر بعض المشروعات تدفع بعض المشترين إلى التريث في شراء الطروحات الجديدة.

وأوضح محمد، أن وجود طلبات شراء على الوحدات المعروضة على المنصة، وفق الأرقام التي حللها، يعكس من وجهة نظره استمرار وجود سيولة وطلب لدى بعض شرائح المشترين، لكنها تتجه إلى الوحدات القائمة أو القريبة من التسليم، خاصة مع إمكانية الحصول على خصومات مقارنة بالأسعار المطروحة في المشروعات الجديدة.

وأكد شكري، أن هذه المؤشرات، بحسب تحليله للبيانات التي اطلع عليها، تعكس تغيرًا في سلوك المشترين، الذين أصبحوا أكثر اهتمامًا بالسعر وموعد التسليم وحالة المشروع عند اتخاذ قرار الشراء.

اقرأ أيضا.. الحكومة: إعداد مسودة مشروع قانون لتنظيم السوق العقارية.. وعقد جلسات حوارية لمناقشة المقترح

عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى