تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية مرتبطة بإسرائيل وتعتقل 175 مشتبهاً

أعلن وزير العدل التركي أكين جورليك، عن تنفيذ عملية أمنية واسعة ضد شبكة احتيال دولية مرتبطة بإسرائيل، متهمة بخداع مواطنين أجانب عبر مخططات استثمار وهمية في العملات الأجنبية والمشفرة، أسفرت عن اعتقال 175 مشتبهاً به في مداهمات منسقة في إسطنبول وموجلا.
وقال جورليك في منشور على منصة X: “نواصل نضالنا الحازم، بقيادة رئيسنا رجب طيب أردوغان، ضد الهياكل الإجرامية الوطنية والدولية التي تحول التكنولوجيا والنظام المالي إلى أدوات للجريمة.. نحن نتتبع عائدات الجريمة ونحشد جميع مواردنا لكشف الجناة وعلاقاتهم وعائداتهم الإجرامية”.
تحقيقات تكشف الشبكة
وأوضح الوزير أن مكتب المدعي العام الرئيسي في إسطنبول توصل إلى نتائج مهمة في أربعة تحقيقات منفصلة أجريت خلال عام 2026، كشفت أن بعض الشركات التي تعمل تحت ستار مراكز اتصال كانت تحتال على رعايا أجانب عبر إعلانات استثمار تعد بعوائد عالية في العملات الأجنبية والمشفرة على وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت.
وأشار إلى أن التحقيقات نُسقت من قبل مكتب التحقيقات في جرائم تمويل الإرهاب وغسل الأموال التابع للمدعي العام، بالتعاون مع إدارة مكافحة الجريمة المنظمة بمديرية إسطنبول الإقليمية لجهاز المخابرات الوطنية MIT، وإدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بمديرية شرطة محافظة إسطنبول.
ملكية مرتبطة بإسرائيل
وبين جورليك أن تحليلات مجلس التحقيقات في الجرائم المالية التركي MASAK، ونتائج وحدات الشرطة والمخابرات، ومئات شكاوى الضحايا الواردة عبر الإنتربول، قادت المحققين إلى أن أفراداً مرتبطين بإسرائيل يسيطرون على هياكل الملكية والمستفيدين النهائيين للشركات المعنية، مما كشف عن هيكل احتيال منظم يستهدف دولاً متعددة.
وقال: “تبين أن الأفراد المرتبطين بإسرائيل كانوا يسيطرون على هياكل الملكية والمستفيدين النهائيين للشركات المعنية، وتم الكشف عن هيكل احتيال منظم يستهدف دولاً مختلفة”.
وأوضح أن الشبكة كانت تجند الضحايا عبر ممثلي خدمة عملاء يتحدثون لغات مختلفة، وتنشئ عروض أرباح وهمية على منصات استثمار يسيطر عليها المشتبه بهم لتشجيعهم على إيداع المزيد من الأموال.
وأضاف: “عندما أراد الضحايا سحب أموالهم، طُلب منهم دفع مبالغ إضافية بذريعة (حظر الحساب) و(الضرائب) وأسباب مماثلة، وتبين أن الأموال المودعة تم تحويلها إلى حسابات مصرفية ومحافظ عملات مشفرة في الخارج”.
وأشار إلى أن الشبكة، التي استهدفت بشكل أساسي دولاً في أوروبا والشرق الأقصى وأفريقيا، حولت ما يقرب من 13 مليار ليرة تركية (266.4 مليون دولار) على مدى عامين، وهو مبلغ قدرت السلطات أنه يغطي نفقات المكاتب والرواتب فقط.
286 عنواناً تحت المداهمة
وعقب هذه النتائج، شنت السلطات في الخامسة فجراً مداهمات متزامنة على 286 عنواناً في إسطنبول وموغلا، استهدفت 42 مركز اتصال تابعة لـ28 شركة و239 مشتبهاً به، بمشاركة وحدات الإنتربول.
وبحلول العاشرة صباحاً، تمت مداهمة مراكز الاتصال واحتجاز 175 مشتبهاً به حتى وقت الإعلان، فيما أكد غورليك أن العملية وعمليات الاحتجاز الإضافية لا تزال جارية.
وقدم الوزير شكره إلى مكتب المدعي العام الرئيسي في إسطنبول، ومديرية إسطنبول الإقليمية لجهاز المخابرات والشرطة، وقسم شرطة المحافظة، ووحدة مكافحة الفساد، ووحدات الإنتربول، وجميع المسؤولين المشاركين.
واختتم قائلاً: “إن معركتنا ضد الهياكل المنظمة التي تستهدف عمل الناس ومدخراتهم من خلال وعود استثمارية زائفة، والتي تحول التكنولوجيا والنظام المالي الدولي إلى أدوات للجريمة، ستستمر دون أي مساومة”.



